العلامة المجلسي
88
بحار الأنوار
إلياس عليه السلام أو ضمير " وقف " أيضا لإلياس ، أي قام تعظيما . باب غامض ، أي شبهة مشكلة استشكلها المخالفون لقول عمر " حسبنا كتاب الله وقيل الغامض بمعنى السائر المشهور من قولهم : غمض في الأرض ، أي ذهب وسار . إن القرآن ليس بناطق ، أي ليس القرآن بحيث يفهم منه الاحكام كل من نظر فيه ، فإن كثيرا من الاحكام ليست في ظاهر القرآن ، وما فيه أيضا تختلف فيه الأمة وفي فهمه ، فظهر أن القرآن إنما يفهمه الامام ، وهو دليل له على معرفة الاحكام . أو المراد أن القرآن لا يكفي لسياسة الأمة ، وإن سلم أنهم يفهمون معانيه بل لابد من آمر وناه وزاجر يحملهم على العمل بالقرآن ويكون معصوما عاملا بجميع ما فيه فقوله عليه السلام : وأقول : قد عرضت ، مشيرا إلى ما ذكرنا أولا دليل آخر ، والحكم الذي ليس فيه اختلاف ضروريات الدين أو السنة المتواترة أو ما أجمعت عليه الأمة وليست في القرآن ، أي في ظاهره الذي يفهمه الناس وإن كان في باطنه ما يفهمه الإمام عليه السلام . قوله ثم وقف أي أبو جعفر عليه السلام ، فقال أي إلياس ، قوله : أن تظهر أي الفتنة وهو مفعول " أبى " وقوله : وليس في حكمه ، جملة حالية ، والضمير في " حكمه " راجع إلى الله ، قوله : " في الأرض " أي في غير أنفسهم كالمال أو في أنفسهم كالدين أو القصاص إلا أن يفتري خصمكم : أي يكابر بعد إتمام الحجة معاندة أو مانعا للطف أو اشتراط التكليف بالعلم . قوله : قال في أبي فلان وأصحابه ، أقول : يحتمل وجوها : الأول : ما خطر ببالي وهو أن الآية نزلت في أبي بكر وأصحابه ، أي عمر وعثمان ، والخطاب معهم ، فقوله : " لكيلا تأسوا على ما فاتكم " أي لا تحزنوا على ما فاتكم من النص والتعيين للخلافة والإمامة ، وخص علي عليه السلام به حيث نص الرسول صلى الله عليه وآله ، عليه بالخلافة ، وحرمكم عنها ، ولا تفرحوا بما آتاكم من الخلافة الظاهرية بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، اي مكنكم من غصبها من مستحقها ولم يجبركم على ترك ذلك ، واحدة مقدمة ، أي قوله : " لا تأسوا " إشارة إلى قضية متقدمة ، وهي النص